التبوريدةدقيقتان للقراءة
التبوريدة، فن الفروسية المغربي المسجَّل في تراث اليونسكو
أصولها وطريقة أداء الطلقة ودور المقدّم والمسابقات الرسمية: كل ما تحتاجون معرفته عن التبوريدة، المسجّلة في قائمة اليونسكو للتراث غير المادي سنة 2021.
نُشر في 11 أكتوبر 2026
ينطلق صفّ من الفرسان بلباسهم التقليدي على صهوات خيولهم، بنادقهم مرفوعة، ثم يُطلقون البارود دفعة واحدة: إنها التبوريدة، أو «الفانتازيا» كما تُعرف أيضاً، من أروع مشاهد التراث المغربي. وهي كذلك فنّ صعب يقوم على الحصان بقدر ما يقوم على الفارس.
إرث يعود إلى القرن الخامس عشر
اشتُقّت كلمة التبوريدة من «البارود». وحسب الشركة الملكية لتشجيع الفرس، يعود هذا الفن الفروسي إلى القرن الخامس عشر. ويُمارَس أساساً في العالم القروي خلال المواسم والأعياد الدينية والوطنية، وهو تعبير حيّ عن الهوية الثقافية للمملكة.
وفي سنة 2021، سُجّلت التبوريدة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو. وهو اعتراف دولي يدعو قطاع الخيول كله إلى صون هذا الإرث ونقله إلى الأجيال القادمة.

السربة ومقدّمها
تُمارَس التبوريدة جماعياً ضمن فرقة تُسمّى السربة. يرتدي فرسانها اللباس التقليدي ويمتطون خيولاً مزيّنة بسروج وعُدّة مطرّزة. ويقود الفرقةَ المقدّم، الذي يضبط اصطفاف الفرسان ويعطي إشارة الإطلاق.
تبدأ الطلقة بالمشي في صفّ مستقيم، ثم تنطلق السربة بأقصى سرعة على مضمار مستقيم. وعند الإشارة، يُطلق الجميع في اللحظة نفسها من بنادقهم التقليدية، المكاحل. وينتظر الجمهور ولجنة التحكيم دويّاً واحداً: فكلما كانت الطلقة متزامنة، كان الأداء أنجح. كما يُحتسب اصطفاف الخيول وهندام الفرسان وجمال العُدّة.
دويّ واحد وصفّ واحد: التبوريدة فنّ يجعل من السربة فارساً واحداً.

مسابقات رسمية
تنظّم الشركة الملكية لتشجيع الفرس كل سنة المسابقات الرسمية للتبوريدة، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للرياضات الفروسية (FRMSE)، وتمرّ بعدة مراحل:
- 24 مسابقة جهوية، وهي المستوى الأول للمنافسة في جهات المملكة؛
- 3 مسابقات بين الجهات للشمال والوسط والجنوب؛
- جائزة الحسن الثاني للتبوريدة، البطولة الوطنية التي تُقام بمركّب دار السلام بالرباط؛
- جائزة صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، التي تُنظَّم في إطار معرض الفرس بالجديدة.

خيول مُعدّة للبارود
خيول التبوريدة في الغالب بربرية وعربية بربرية، معروفة بشجاعتها ورباطة جأشها. فالحصان الجيد ينطلق بسرعة وفي خط مستقيم، ويحافظ على مكانه في الصف، ويبقى هادئاً عند الإطلاق. نفصّل هذه الصفات في مقالنا أيّ حصان للتبوريدة؟
في مربط العاديات، يتّجه جزء من التربية نحو الاستعمال، ولا سيما التبوريدة وسهولة الانقياد: تعرّفوا على توجّهات تربيتنا وعلى خيولنا.

أسئلة شائعة
- ما الفرق بين التبوريدة والفانتازيا؟
- هما الفن الفروسي نفسه: التبوريدة اسمه المغربي المشتقّ من «البارود»، والفانتازيا الاسم الذي شاع في اللغات الأوروبية.
- متى سُجّلت التبوريدة لدى اليونسكو؟
- سنة 2021، في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
- أين يمكن مشاهدة التبوريدة في المغرب؟
- في المواسم والأعياد، وفي المسابقات الرسمية التي تنظّمها الشركة الملكية لتشجيع الفرس والجامعة الملكية المغربية للرياضات الفروسية: المسابقات الجهوية وبين الجهوية، وجائزة الحسن الثاني بمركّب دار السلام بالرباط، وجائزة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في معرض الفرس بالجديدة.
اقرأ أيضاً

التبوريدةدقيقتان للقراءة
أيّ حصان للتبوريدة؟ الصفات المطلوبة
الشجاعة ورباطة الجأش والانطلاق السريع والتوازن والتحمّل: صفات حصان التبوريدة الجيد، والسلالات المفضّلة، وطريقة إعداده.

السلالاتدقيقتان للقراءة
الحصان العربي البربري، أكثر الخيول انتشاراً في المغرب
وُلد العربي البربري من الحصان العربي الأصيل والحصان البربري، فجمع الأناقة والصلابة. تعرّفوا على أصوله وبنيته وطباعه ومجالات استعماله.

التربيةدقيقتان للقراءة
موسم التلقيح في المغرب: من التلقيح إلى الولادة
الموسم الرسمي من 1 فبراير إلى 30 يونيو، ودورة الفرس، والتلقيح الطبيعي أو الاصطناعي، والفحص بالصدى، وأحد عشر شهراً من الحمل: مراحل التناسل.
